لما ياسين لما ياسين 07-07-2024
كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات

إنّ معرفة كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات يمكن أن تكون تحديًا كبيرًا للوالدين والمعلمين على حدٍّ سواء، فعندما يصل إلى هذا العمر، يبدأ في إظهار المزيد من الاستقلالية والرغبة في التعبير عن رأيه بطرق قد تبدو عنيدة للآباء،لا سيّما عن التفريق بين السلوكيات الصحيحة والخاطئة للأطفال.

ias

من خلال تناول الأسباب المختلفة وراء عناد الطفل، سنقدّم لكِ خططًا ونصائح عمليّة تساعدكِ في توجيه الطفل نحو السلوك الإيجابي، كما سنتحدّث عن دور الأسرة والمدرسة في دعم الطفل ومساعدته على تجنّب السلوكيات السيئة، مما يعزز من فرص نموه بشكل سليم ومتوازن.

أسباب عناد الطفل

من المهم فهم الأسباب التي تدفع الطفل إلى التصرف بعناد قبل محاولة معالجة هذا السلوك من أجل إتقان كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات ، لذا سنكشف لكِ في ما يلي عن أبرزها، وذلك بهدف تعديل سلوك الطفل، وتشمل:

طفلة غاضبة
العوامل التي تؤدّي إلى عناد الطفل

الرغبة في الاستقلالية

في هذا العمر، يبدأ الطفل في الشعور برغبة قويّة في أن يكون مستقلًا ويعبّر عن رأيه الخاص، وهذا قد يؤدي إلى ظهور سلوك عنيد عندما يحاول الوالدين فرض قواعد أو قرارات لا يتفق معها، حيث يطمح الطفل إلى أن يكون له صوته الخاص في اتخاذ القرارات اليومية، سواء كانت تتعلّق بالطعام، أو الملابس، أو الأنشطة التي يرغب في ممارستها.

التأثيرات البيئية

تؤدّي البيئة المحيطة بالطفل، سواء في المنزل أو المدرسة دورًا كبيرًا في تشكيل سلوكه، فالأطفال الذين يعيشون في بيئة مليئة بالتوتر أو الفوضى قد يظهرون سلوكًا عنيدًا كردّ فعل لهذه الظروف، كما أنّ الطريقة التي يتفاعل بها الأهل مع بعضهم البعض ومع الطفل تؤثّر بشكل مباشر على سلوكياته، فالأطفال يميلون إلى تقليد البالغين في حياتهم، لذا فإن البيئة الهادئة والمستقرّة تشجع على التوجّه نحو السلوكيات الإيجابية.

البحث عن الانتباه

يظهر بعض الأطفال سلوكًا عنيدًا كوسيلة لجذب انتباه والديهم أو معلميهم، فعندما يشعر الطفل بأنه لا يحصل على الاهتمام الكافي، قد يلجأ إلى التصرف بعناد كطريقة للفت الانتباه، وفي كثير من الأحيان، يمكن أن يكون عناده إشارة إلى شعوره بالإهمال أو الرغبة في الاعتراف بوجوده ومشاعره.

كيفيّة التعامل مع عناد الطفل

بمجرد فهم الأسباب وراء عناد الطفل، يمكن للوالدين والمعلمين استخدام استراتيجيات مختلفة للتعامل مع هذا السلوك بشكل فعّال، لذا سنكشف لكِ عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات في ما يلي من خلال تقديم بعض النصائح والتوجيهات بعيدًا عن العادات غير الفعّالة في التربية، وتشمل:

طفل يبكي ودموعه على خدّيه
طرق التعامل مع الطفل العنيد

التواصل المفتوح

أحد أهمّ الطرق للتعامل مع الطفل العنيد هو فتح قنوات التواصل، لذا يجب على الوالدين والمعلّمين التحّدث مع الطفل والاستماع إلى مشاكله ومخاوفه بعناية، فهذا يساعده على الشعور بأنّ رأيه مهمّ ويشجّعه على التعاون بدلًا من التمرّد، ويمكن تعزيز هذا من خلال تخصيص وقت يومي للحديث مع الطفل عن يومه وما شعر به، ممّا يعزز من الثقة والاحترام المتبادل.

تقديم الخيارات

بدلًا من فرض القرارات على الطفل، يمكن تقديم خيارات محددة له، فهذا يعطيه شعورًا بالسيطرة والحريّة في اتخاذ القرار، ممّا يقلّل من مقاومته ويزيد من تعاونه. على سبيل المثال، بدلًا من أن تفرضي على الطفل تناول نوع معين من الطعام، دعيه يختار بين نوعين من الأطعمة الصحية.

تحديد العواقب

من المهم أن يكون هناك عواقب واضحة ومحددة للسلوك العنيد، حيث يجب أن يعرف الطفل ما يمكن أن يحدث إذا استمر في تصرفاته السلبية، وهذه العواقب يجب أن تكون منطقية وثابتة ليتمكن من ربط سلوكه بها، كما أنّه من الضروري أن تكون تعليميّة أكثر من أن تكون عقابيّة، حيث يجب أن تساعد الطفل على فهم تأثير سلوكياته وكيفيّة تحسينها.

دور الأسرة والمدرسة في مساعدة الطفل في الابتعاد عن السلوك السيء

تعتبر الأسرة والمدرسة جزءًا لا يتجزأ من حياة الطفل، ولديهما دور كبير في توجيه سلوك الطفل نحو الإيجابية، لذلك بعد أن كشفنا لكِ عن كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات في ما سبق، سنشرح لكِ عن هذا الجانب في ما يلي:

طفل صغير يصرّخ وهو يغلق عينيه
قدرة الأهل والمربّين على التعامل مع الطفل العنيد

دور الأسرة

يجب على الأسرة خلق بيئة داعمة ومحبّة تساعد الطفل على الشعور بالأمان والاحترام، فمن خلال تعزيز السلوك الإيجابي وتشجيعه على التعبير عن مشاعره وأفكاره بشكل مفتوح، يمكن للأسرة تقليل فرص ظهور السلوك العنيد، ويمكن تحقيق ذلك من خلال تحديد وقت للعائلة لتمضيته معًا في أنشطة مشتركة، ممّا يعزّز من قوّة روابط الأسرة ويدعم التواصل الفعّال.

دور المدرسة

تؤدّي المدرسة أيضًا دورًا حيويًا في مساعدة الطفل على تطوير سلوك إيجابي، لذا يجب أن يكون المعلّمين على دراية بأساليب التعامل مع السلوك العنيد وأن يكونوا مستعدين لتقديم الدعم اللازم له، فمن خلال خلق بيئة تعليمية مشجعة وتقديم البرامج التي تعزّز من مهارات التواصل وحل النزاعات، يمكن للمدرسة مساعدة الطفل على تجنب السلوكيات السلبية، كما يجب أن يكون هناك تعاون مستمرّ بين المعلمين والأهل لضمان توفير الدعم المتكامل للطفل.

في نهاية المطاف، فإن كيفية التعامل مع الطفل العنيد في عمر 7 سنوات تتطلب فهمًا عميقًا للأسباب الكامنة وراء هذا السلوك واستخدام استراتيجيات فعالة للتعامل معه، فمن خلال تعزيز التواصل المفتوح، تقديم الخيارات، وتحديد العواقب، يمكن للوالدين والمعلمين مساعدة الطفل على تطوير سلوك إيجابي وبناء علاقات صحية. ومن الجدير بالذكر أنّنا سبق وأخبرناكِ كيف يعبر الطفل عن غضبه وكيف يمكن التعامل معه؟

وبرأيي الشخصي كمحرّرة، أعتقد أنّ المفتاح الأساسي في التعامل مع الطفل العنيد يكمن في الصبر والتفاهم، لذا يجب علينا كآباء ومعلّمين أن نكون نموذجًا يحتذى به في السلوك الإيجابي وأن نقدّم الدعم والتشجيع المستمر للطفل، فالأطفال في هذا العمر يحتاجون إلى الإرشاد والاهتمام بدلاً من العقاب الشديد، وهذا ما سيساعدهم على النمو بشكل صحي ومستقر. التعاون بين الأهل والمدرسة هو العنصر الأهم لضمان بيئة داعمة تساعد الطفل على تجاوز تحديات العناد وتطوير سلوكيات إيجابية ومثمرة.

الأمومة والطفل الأم والطفل تربية الطفل التربية السليمة الطفل العنيد تربية إيجابية تربية الأطفال تعليم الأطفال سلوك الأطفال

مقالات ذات صلة

الخطأ التربوي الذي نرتكبه يوميًا بدون أن ندري! هل تفعلينه مع طفلكِ؟
الأمومة والطفل الخطأ التربوي الذي نرتكبه يوميًا بدون أن ندري! هل تفعلينه مع طفلكِ؟
توقّفي عن طرح هذا السؤال..
خطأ تربوي تقع فيه كل أم يجعل طفلكِ خائفًا مدى الحياة!
الأمومة والطفل خطأ تربوي تقع فيه كل أم يجعل طفلكِ خائفًا مدى الحياة!
إحذري من اقترافه!
إذا كنتِ تتعبين بصمت.. هذا المقال سيغيّر نظرتكِ للأمومة إلى الأبد!
الأمومة والطفل إذا كنتِ تتعبين بصمت.. هذا المقال سيغيّر نظرتكِ للأمومة إلى الأبد!
معلومات ستخفف عنكِ ضغط الأمومة النفسي..
مشهد مؤلم، لكنه ضروري.. لماذا عليكِ أن تتركي طفلكِ يعاني أحيانًا؟
الأمومة والطفل مشهد مؤلم، لكنه ضروري.. لماذا عليكِ أن تتركي طفلكِ يعاني أحيانًا؟
إليكِ السبب الذي سيغيّر نظرتكِ للتربية..
لا تنتظري حتى يقع المحظور.. علّمي طفلكِ هذه الأسرار عن الأمان اليوم!
الأمومة والطفل لا تنتظري حتى يقع المحظور.. علّمي طفلكِ هذه الأسرار عن الأمان اليوم!
كُوني أذكى من الموقف!
كل أم يجب أن تعرف هذه العلامات.. هل طفلكِ سعيد فعلاً؟
الأمومة والطفل كل أم يجب أن تعرف هذه العلامات.. هل طفلكِ سعيد فعلًا؟
ستفاجئكِ الإجابة!
أشياء تؤلم طفلكِ يوميًا.. لكنه لن يجرؤ على إخبارك بها أبدًا!
الأمومة والطفل أشياء تؤلم طفلكِ يوميًا.. لكنه لن يجرؤ على إخبارك بها أبدًا!
اعترافات مؤثرة من الأطفال!
5 خطوات بسيطة تجعل طفلك أكثر تعاطفًا ولطفًا مع الجميع!
الأمومة والطفل 5 خطوات بسيطة تجعل طفلك أكثر تعاطفًا ولطفًا مع الجميع!
لا بدّ من غرسها فيه!
مفاجأة لكل أم! دراسة جديدة تؤكد: طاعة الطفل لأهله طريقه الأول للثراء
الأمومة والطفل مفاجأة لكل أم! دراسة جديدة تؤكد: طاعة الطفل لأهله طريقه الأول للثراء
إليكِ التفاصيل..
التربية المتساهلة تدمر مستقبل طفلك.. إليكِ الحقيقة الصادمة!
الأمومة والطفل التربية المتساهلة تدمر مستقبل طفلك.. إليكِ الحقيقة الصادمة!
استعدي لهذه العواقب!
صفات خاصة في طفلك​
الأمومة والطفل صفات خاصة في طفلك​ تميّزه عن غيره: هل لاحظتِها من قبل؟
ميزات خاصّة لا يمتلكها جميع الاطفال!
بالفيديو، أنا أم لـ 4 أطفال وهذه حالتي كل يوم
الأم والطفل بالفيديو، أنا أم لـ 4 أطفال وهذه حالتي كل يوم
هل مررت بهذه التجارب؟

تابعينا على