هل نسيت يومًا تعقيم قارورة الحليب لطفلك؟ إذًا أنت ماما للمرة الأولى وستكتشفين ان هفوات عدة أخرى ستنتضم الى لائحة “نسيان الأم”.
خفت كثيرًا وشعرت بقلق كبير عندما اكتشفت أن طفلي يشرب الحليب بالقارورة التي لم أعقّمها. لمتُ نفسي كثيرًا وصرت أبحث عبر الانترنت عن الأضرار التي قد يسببها عدم تعقيم قارورة الحليب. حتى أنّي اتّصلت بالطبيب الخاص بطفلي!
هذا ما كان ينقصني لأتأكّد أنّ الأمومة عمل بدوام كامل. في الحقيقة، بعدما ارتبكت من هذه الهفوة، علمت أنّه لا بأس بذلك على ألا يتكرر الأمر. راقبت طفلي لمدة يومين، لم تظهر عليه أي عوارض مقلقة. وخلال هذه الفترة، لجأت إلى صفحات دعم الامومة على مواقع التواصل الاجتماعي بحيث قالت لي إحدى الأمهات: “انتبهي في المرة المقبلة لأنّك لست واثقة من مدى نظافة المياه التي تصل إلى بيتك”. في حين علّقت أم أخرى تعيش في أوروبا قائلةً: “التعقيم؟ نحن هنا لا نعتمد تعقيم قارورة الحليب أبدًا”.
لا أخفي عليكنّ أنّ الأمر أربكني، ولكن ما اكتشفته بعد هذه الحادثة أنّ الأمومة جهد يومي وترقّب للواقع والظروف أكثر من اعتماد قواعد وأنظمة ثابتة.
نسيت تعقيم قارورة حليب طفلي لأنني لم أكن أرغب بأن يساعدني أحد. وفي حين قررت الإتّكال على نفسي وقعت في فخ الفوضى وواجهت عدم القدرة على فعل كل شيء بنفسي. وتجنّبًا لتكرار هذا الأمر، صرت أدوّن كل ما عليّ فعله وأراجعه مساءً قبل النوم. حتى أنني صرت أسمح لزوجي ووالدتي بالإطلاع على هذه اللائحة ليتمكّنوا من مساعدتي.
لم أكن أعلم أنّ النسيان سيرافقني حتى بعد الولادة. ظننت أنني قادرة على السيطرة وعلى تلبية احتياجات طفلي بالكامل. وفي الحقيقة، لم أكن أعلم أنّ الرضاعة الطبيعية تتطلّب مجهودًا جسديًا وذهنيًا وأنني بحاجة إلى مساعدة.
أخيرًا، يبدو أنني سأواجه الكثير من الهفوات لأتعلّم كيف أكون أمًّا متحررة من الشعور بالذنب والمثالية!