تبحث كل أم عن راحة طفلها النفسية قبل أي شيء آخر. تسألين نفسكِ باستمرار: هل طفلي سعيد؟ هل يشعر بالأمان والحب؟ في الحقيقة، سعادة الطفل لا تُقاس فقط بالضحك أو اللعب. بل تظهر في سلوكيات صغيرة تحمل الكثير من المعاني.
تابعي القراءة لتتعرفي على أبرز العلامات التي تدلّ على أن طفلكِ يعيش سعادة حقيقية. وثقي أن بعض التصرفات التي قد تظنينها سلبية، قد تكون في الواقع مؤشرًا صحيًا جدًا!
1. طفلكِ يعبّر عن مشاعره بحرّية
حين ترين طفلكِ يُظهر مشاعره الكبيرة، سواء كانت فرحًا أو حزنًا أو غضبًا، فاعلمي أنه يشعر بالأمان. الطفل السعيد لا يخاف من التعبير، لأنه يثق بأنكِ تتقبلين كل حالاته النفسية، وهذا دليل على وجود رابط عاطفي متين بينكما.

2. يحب أن يكون مضحكًا أو غريب الأطوار
هل يضحك طفلكِ كثيرًا؟ هل يُصدر أصواتًا غريبة أو يُظهر وجوهًا طريفة؟ هذه كلها إشارات إيجابية. فالرغبة في المرح والسخافة أحيانًا تدلّ على راحة الطفل في بيئته، وشعوره بحرية الحركة والتعبير.
3. يلعب وحده من دون تردد
حين تلاحظين أن طفلكِ يمضي وقتًا ممتعًا وهو يلعب بمفرده، فهذا مؤشر على ثقته بنفسه. الأطفال السعداء لا يحتاجون دائمًا إلى مراقبة أو تفاعل مباشر، لأنهم يجدون المتعة في عالمهم الداخلي ويشعرون بالأمان في محيطهم.
4. يقلّدكِ في التصرفات
هل رأيتِ طفلكِ يومًا يقلدكِ في طريقة الكلام أو الأفعال؟ هذا التقليد يعني أنه يرى فيكِ قدوة. الأطفال لا يقلّدون إلا من يشعرون نحوه بالحب والانتماء. ممّا يعكس علاقة صحيّة مبنيّة على التواصل والتفاعل الدافئ.
5. يجادلكِ أحيانًا
لا تنزعجي إن أصرّ طفلكِ على رأيه أو خالفكِ ببعض الأفكار. الجدل هنا لا يعني قلّة احترام، بل يشير إلى شعوره بالأمان لدرجة تسمح له بالتعبير عن الذات. الطفل الذي يثق بكِ لن يخاف من الاختلاف معكِ، بل سيشعر أن له صوتًا مسموعًا.
6. يبوح لكِ بمشاعره
حين يقترب طفلكِ منكِ ويخبركِ بما يشعر به، سواء كان ذلك فرحًا أو خوفًا أو حيرة، فإن هذا دليل على شعوره بأنه مسموع ومفهوم. الأطفال السعداء لا يخفون مشاعرهم، بل يشاركونها بثقة، لأنهم يعلمون أن هناك من يحتويهم.
طفلكِ لا يحتاج إلى الهدايا الغالية أو الأنشطة الكثيرة ليكون سعيدًا. هو يحتاج إلى الشعور بأنه مرئي، مسموع، ومحبوب كما هو. عندما تدعمين مشاعره وتمنحين الاستقلالية لتصرفاته، تضعين الأساس لسعادة دائمة ونمو نفسي سليم.
كوني دائمًا الملجأ الدافئ لطفلكِ، وتذكّري أن الحب والاحتواء هما مفتاح السعادة الحقيقية. ومن الجدير بالذكر أنّنا سبق وكشفنا لكِ لماذا عليكِ أن تتركي طفلكِ يعاني أحيانًا؟